الشيخ المحمودي
67
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي لو طبقت ذنوبي ما بين السماء إلى الأرض وخرقت النجوم ، وبلغت أسفل الثرى ما ردني اليأس عن توقع غفرانك ، ولا صرفني القنوط عن انتظار رضوانك . إلهي دعوتك بالدعاء الذي علمتنيه ، فلا تحرمني جزاءك الذي وعدتنيه ، فمن النعمة أن هديتني لحسن دعائك ، ومن تمامها أن توجب لي محمود جزائك . إلهي وعزتك وجلالك لقد أحببتك محبة استقرت حلاوتها في قلبي ، وما تنعقد ضمائر موحديك على أنك تبغض محبيك . إلهي أنتظر عفوك كما ينتظره المذنبون ، ولست أيأس من رحمتك التي يتوقعها المحسنون . إلهي لا تغضب علي فلست أقوى لغضبك ، ولا تسخط علي فلست أقوم لسخطك . إلهي أللنار ربتني أمي فليتها لم تربني ، أم للشقاء ولدتني فليتها لم تلدني . إلهي انهملت عبراتي حين ذكرت عثراتي ، وما لها لا تنهمل ولا أدري إلى ما يكون مصيري وعلى ماذا يهجم عند البلاغ مسيري ، وأرى نفسي